مكي بن حموش
7128
الهداية إلى بلوغ النهاية
لبعض : إنا كنا من قبل في الدنيا مشفقين خائفين من عذاب اللّه عزّ وجل « 1 » فمنّ اللّه علينا بفضله ، فغفر الصغائر وترك المحاسبة على النعم المستغرقة للأعمال . قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : " لا يدخل أحد الجنة بعمله " قيل : ولا أنت يا رسول اللّه ، قال : " ولا أنا إلا أن يتغمدني اللّه برحمته " « 2 » . ثم قال : وَوَقانا عَذابَ السَّمُومِ [ 25 ] أي : ( عذاب النار « 3 » ) وأدخلنا الجنة « 4 » . وقيل معناه « 5 » إذا أمر الكفار بالانطلاق إلى ظل ذي ثلاث شعب من دخان النار أمر بالمؤمنين إلى ظل من ظل اللّه ، فتقف كل طائفة في الظل الذي أمرت به إليه حتى يفرغ من الحساب ، فعند ذلك يقول المؤمنون : فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنا وَوَقانا عَذابَ السَّمُومِ « 6 » وهو الظل ذو ثلاث « 7 » / شعب .
--> ( 1 ) ساقط من ع ، وانظر : تفسير الغريب 425 . ( 2 ) أخرجه البخاري في كتاب : الرقاق ، باب : القصد والمداومة على العمل 7 / 181 . ومسلم ، في كتاب : صفة القيامة والجنة والنار ، باب : لن يدخل الجنة أحد بعمله 18 / 159 . وأحمد في المسند 2 / 264 ، 466 ، 482 ، 514 و 3 / 52 و 6 / 125 ، والطبراني في المعجم الكبير - مسند أسامة بن شريك الثعلبي ، باب : ما جاء في لزوم الجماعة والنهي عن مفارقتها 1 / 154 ( رقم 493 ) . ( 3 ) ساقط من ع . ( 4 ) انظر : مجاز أبي عبيدة 2 / 233 . ( 5 ) ع : " أنه إذا " . ( 6 ) الطور : آية 25 . ( 7 ) ع : " ذي " .